مكي بن حموش
4195
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ [ 33 ] . أي : لا يقتل الولي غير قاتل وليه . لأن أهل الجاهلية كانوا يفعلون ذلك : يقتل الرجل الرجل فيقتل أولياء المقتول أشرف من القاتل ويتركون القاتل ، فنهى اللّه [ عز وجلّ « 1 » ] عند ذلك بقوله : فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ [ 33 ] أي لا يسرف الولي . ومن قرأ بالتاء « 2 » ، جعله مخاطبة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والأئمة بعده . وقيل هو مخاطبة للقاتل ألا يقتل غيره فيسرف في ذلك فيناله القتل . وقيل : معنى فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ لا يمثل ولي المقتول بالقاتل ، بل يقتله كما قتل وليه ، قاله قتادة « 3 » . وقيل : معناه لا يقتل اثنان بواحد « 4 » . والهاء في " أنه " « 5 » تعود على المقتول ، فتعود الهاء على " من " قاله مجاهد « 6 » . فيكون
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ق : " بالياء " وهو خطأ . والقراءة بالتاء لحمزة والكسائي وخلف وابن عامر ورويت عن حديقة بم اليمان . انظر : معاني الفراء 2 / 123 ، وجامع البيان 15 / 81 والسبعة 380 ، والحجة 402 ، والكشف 2 / 46 والتيسير 140 ، والجامع 10 / 166 والنشر 2 / 307 ، وتحبير التيسير 135 . ( 3 ) وهو قول طلق بن حبيب أيضا ، انظر : جامع البيان 15 / 82 - 83 وأحكام ابن العربي 3 / 1209 . ( 4 ) وهو قول ابن جبير ومجاهد ، انظر : جامع البيان 15 / 82 وأحكام ابن العربي 15 / 82 وأحكام ابن العربي 3 / 1209 ه والدرة / 283 . ( 5 ) ق : له . ( 6 ) انظر : قوله في معاني الفراء 2 / 123 وجامع البيان 15 / 83 ، وإعراب النحاس 2 / 423 ، وأحكام الجصاص 3 / 201 ، والمشكل 2 / 30 والدر 5 / 284 .